أزمة أسواق القرب بالسعادة وحي السلام: دعوة للتحقيق وإعادة الهيكلة

المهدي أبو العلا

*زينب ستيك**

تشهد أحياء السعادة وحي السلام بمدينة الجديدة أزمة حقيقية في إدارة أسواق القرب التي أُنشئت في عهد العامل السابق السيد محمد الكروج. حيث تبرز مسؤولية القيمين على التعمير بالمدينة، من منتخبين ووكالات حضرية وسلطات محلية، عن تدهور الأوضاع التي عانت منها المدينة نتيجة التمدد العمراني العشوائي.

رغم النمو السكاني الكبير في مناطق مثل حي المطار والنجد، لم يتم إنشاء أسواق لبيع الخضر والفواكه والأسماك، مما أدى إلى انزلاق المدينة نحو الفوضى، حيث انتشرت عربات البيع في الشوارع والأزقة. هذا الوضع دفع العامل السابق إلى اتخاذ مبادرة لإحداث سوقين للقرب، بهدف تحرير الملك العمومي واحتواء بائعي الخضر والفواكه.

على الرغم من الإشادة التي نالتها هذه المبادرة من المجتمع المدني، إلا أنها واجهت مقاومة من بعض الأطراف التي كانت تستفيد من الفوضى. حيث يُعتقد أن بعض العناصر كانت تستغل بائعي العربات كمورد انتخابي أو لتحقيق مكاسب غير قانونية.

تُظهر المعطيات أن السلطة المحلية لم تقم بدورها في الحفاظ على النظام داخل السوقين، مما أدى إلى عودة الفوضى. حيث اضطر أصحاب الأكشاك، الذين أنفقوا مبالغ كبيرة لتجهيز محلاتهم، إلى مغادرة السوق والعودة إلى الشوارع في ظل غياب الرقابة.

تستشعر فيدرالية جمعيات الأحياء السكنية بضرورة فتح تحقيق حول أسباب فشل هذين السوقين، خاصة في ظل تحول سوق السعادة إلى مرتع للنفايات والحيوانات الضالة. كما تطالب بتصحيح الأوضاع وإيجاد حلول منظمة لعربات البيع العشوائية، مع وضع شروط تضمن صحة المواطنين.

تستدعي الحاجة إلى إحكام السيطرة على الأسواق الشعبية بمدينة الجديدة، حيث تفتقر للكثير من المعايير التنظيمية. وتتطلع الفيدرالية إلى إعادة الاعتبار للأسواق، مع التأكيد على أهمية فرض شروط تمنع مزاولة النشاط التجاري في محيط 500 متر من الأسواق الرسمية.

إن معالجة هذه الأزمة تتطلب تكثيف الجهود من جميع الأطراف المعنية، لضمان تنظيم الأسواق وتحسين الظروف المعيشية للسكان.

مشاركة هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *