محمد كرومي / صحيفة +
يُعد فريق نهضة الزمامرة مشروعًا رياضيًا ممولًا بشكل كبير من المال العام، وهو من بين المواضيع التي يُثار حولها الكثير من الجدل بشأن الأهداف الحقيقية وراء الدعم المخصص له. فبدل أن يمثل المدينة ككل، يبدو أنه يخدم مصالح جهة معينة ويسعى لتحقيق أهداف غير واضحة تحت شعار “الرياضة قاطرة التنمية”، وهو شعار أصبح مجرد ادعاء لا يعكس واقع المدينة. فما حققه الفريق من ضمان البقاء في قسم النخبة لا يتماشى مع الواقع المرير الذي تعيشه مدينة الزمامرة.
وعلى الرغم من الموارد المالية والبشرية الكبيرة المخصصة للفريق، بما في ذلك البنية التحتية والدعم اللوجستي المقدم من جماعة الزمامرة، تعاني المدينة من نقص واضح في الخدمات الأساسية، مثل الإنارة والمشاريع غير المكتملة، بالإضافة إلى غياب رؤية تنموية شاملة تخدم السكان المحليين ، حيث هذا ما يجعل الرياضة في المدينة لا تحقق التنمية المنشودة، على عكس ما حققته فرق رياضية أخرى ساهمت في ازدهار مدنها وإحداث طفرة نوعية في التنمية.
في المقابل، يلاحظ غياب الجمهور المحلي عن المباريات، بينما يظهر بعض الأفراد المحسوبين على الرئيس في وسائل الإعلام لدعم الفريق، دون أن تكون لهم خلفية رياضية أو حتى معرفة بأسماء اللاعبين ، حيث يبدو هذا الدعم مدفوعًا بمصالح شخصية لإرضاء الرئيس أكثر من كونه رغبة حقيقية في دعم الرياضة ، كما يعزز هذا الطرح بإلتزام هؤلاء الصمت تجاه الواقع المؤلم للمدينة، التي تعاني من انتكاسة حقيقية في ظل غياب التنمية وانتشار العشوائية بكل تجلياتها.
ورغم مكانة الفريق، إلا أن التحديات المالية والإدارية قد تهدد استمراريته على المدى الطويل، مما يجعل من الضروري إعادة النظر في أولويات التمويل، مع توجيه الاهتمام نحو القضايا الأساسية للمدينة. كما أن جلب استثمارات للمدينة يمكن أن يساهم في توفير موارد إضافية لدعم الفريق وضمان استمراريته في البطولة الاحترافية، وربما تحقيق المفاجأة بالفوز بالبطولة المغربية.


