وليد لمزوق / صحيفة بلوس
أسفرت عملية تنسيقية بين مصالح مندوبية الصيد البحري بالداخلة والسلطات الأمنية عن ضبط كميات كبيرة من الأخطبوط المحظور صيده خلال هذه الفترة، وذلك إثر حملة مفاجئة استهدفت أحد المستودعات السرية بحي الوحدة المعروف بـ”الوكالة” مساء السبت 2 نوفمبر 2024، فيما لاذ المتورطون في هذه الأنشطة غير القانونية بالفرار.
وأفادت مصادر مطلعة أن العملية أسفرت عن حجز 466 كيلوغراماً من الأخطبوط، المحظور صيده حالياً بسبب فترة الراحة البيولوجية الممتدة من فاتح أكتوبر إلى منتصف ديسمبر. وتم فتح تحقيق في القضية، حيث استمعت السلطات إلى صاحب المنزل الذي يحتوي المستودع بهدف تحديد هوية مستغليه. ويأتي هذا الإجراء ضمن تنسيق سابق بين مندوبية الصيد البحري بالداخلة والنيابة العامة لمواجهة أنشطة الصيد غير القانوني وغير المنظم وغير المصرح به.
وأوضحت مصادر محلية أن جهوداً تنسيقية مكثفة تبذل بين مندوبية الصيد البحري والسلطات الأمنية المعنية منذ بداية فترة الراحة البيولوجية، بهدف تنظيم القطاع وتنظيف السواحل من السلوكيات المخالفة للقانون، مثل الصيد باستخدام الإطارات الهوائية أو “الشمبريات”، والتي تسعى السلطات لاستئصالها من السواحل المحلية.
كما أشارت المصادر إلى وجود تنسيق وثيق بين المصالح الإدارية لقطاع الصيد والسلطات المحلية والدرك والأمن بتوجيهات من السلطات الولائية، سعياً لمكافحة الصيد غير القانوني والتهريب والسوق السوداء، مما أحرز نتائج ملحوظة حسب البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة.
وعلى صعيد متصل، تستمر الهيئات المهنية بقطاع الصيد في الدعوة إلى تقليص انتشار ظاهرة الصيد بالإطارات الهوائية بسواحل الداخلة، لما تمثله من تهديد للسلامة البحرية ولما تؤدي إليه من تنشيط السوق السوداء. كما تطالب بتكثيف جهود التوعية والتحسيس وأيضاً فرض مزيد من الرقابة لمنع هذه الظاهرة التي تهدد سلامة البحارة، إذ يتعرض الكثيرون للغرق دون أن يُعرف مصيرهم.


