التحالف الديمقراطي الاجتماعي يجدد دعمه لوحدة المغرب ويدعو إلى حلول عادلة لقضايا المنطقة

صحيفة بلوس
صحيفة بلوس - مدير الموقع

في لقاءه بمدينة حيدر آباد بالهند، أكد التحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي دعمه الكامل لوحدة وسلامة كامل التراب المغربي ضمن المملكة المغربية، ورفضه لأي مساس بسيادة المغرب ووحدته الترابية، أو لأي محاولات انفصالية أو انقسامية

ودعا التحالف دول الجوار إلى حلّ أي إشكالات بالطرق السلمية، وعلى قاعدة التعاون من أجل تحقيق تنمية حقيقية لشعوب المنطقة برمتها.

وأشار التحالف إلى أن منطقة الشرق الأوسط تظل إحدى أهم مناطق النزاع وعدم الاستقرار وتفجر الحروب في العالم، مما يحول دون تحقيق السلم والأمن والازدهار لشعوب وبلدان هذه المنطقة.

ولعل الصراع العربي الإسرائيلي، وعدم حل القضية الفلسطينية حلاً عادلاً وفقاً للشرعية الدولية وقراراتها المختلفة، ينذر بحرب عالمية ثالثة بسبب سياسات الاحتلال الإسرائيلي العدوانية، واستمرار الظلم التاريخي الذي لحق بالشعب الفلسطيني منذ نكبته الأولى في العام 1948.

وأكد البيان أن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس يتعرض لحرب إبادة جماعية من قبل دولة الاحتلال، بالإضافة إلى حرب تجويع وحصار وتدمير للبنى التحتية، ومصادرة الأراضي، والضم، والتهويد للقدس عبر طمس معالمها المسيحية والإسلامية، في محاولة لخلق نكبة ثانية عبر التهجير القسري والتطهير العرقي.

وأشار التحالف إلى أن إسرائيل تواصل عدوانها على الشعب الفلسطيني، متنصلة من الالتزام بوقف إطلاق النار، في ظل دعم الإدارة الأمريكية وصمت المجتمع الدولي. وطالب التحالف بفرض المقاطعة على دولة الاحتلال لإجبارها على وقف الحرب والالتزام بفتح المعابر، وإدخال المساعدات، وبدء عملية الإعمار دون قيود من قبل الاحتلال، مشددًا على أنه لا سلام بدون عدالة ولا عدالة بدون حرية واستقلال فلسطين.

وبخصوص سوريا، أكد التحالف أن البلاد تمر بمرحلة انتقالية حساسة بعد التخلص من النظام السابق، مما يستدعي تضافر الجهود لبناء مؤسسات دستورية ديمقراطية، تقوم على العدالة الانتقالية والتعددية. ودعا التحالف إلى رفع الحصار الاقتصادي المفروض على سوريا، ووقف التدخلات الأجنبية، لا سيما التدخلين الإسرائيلي والتركي، مع احترام سيادة واستقلال ووحدة الأراضي السورية.

وأدان التحالف انسحاب دولة الاحتلال الإسرائيلي من اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، واستمرار هجماتها المتكررة على الأراضي السورية، بما يعيق تطور سوريا نحو الديمقراطية السلمية.

وفيما يتعلق بلبنان، رحب التحالف بانتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة بعد سنوات من الفراغ السياسي الذي فاقم الأزمة السياسية والاقتصادية، محذرًا من أن استمرار احتلال إسرائيل لأجزاء من الجنوب اللبناني يعوق بسط سيطرة الدولة اللبنانية على أراضيها، ويعيق أداء مؤسساتها لمهامها.

أما بالنسبة للأردن، فقد حذر التحالف من التهديدات الوجودية التي يتعرض لها نتيجة سياسات الاحتلال الإسرائيلي الهادفة إلى تهجير الفلسطينيين ومصادرة أراضي الضفة الغربية، مؤكدًا أن الموقف الرسمي والشعبي الأردني يرفض هذه المخططات رفضًا قاطعًا.

وفيما يتعلق بمصر، شدد التحالف على أن الأمن القومي المصري مهدد بسبب العدوان الإسرائيلي على غزة، ومشاريع تهجير الفلسطينيين، مما ينسف جهود التنمية الاقتصادية في البلاد ويفاقم أزمة المديونية. وأشاد التحالف بالخطة المصرية لإعادة إعمار غزة، داعياً المجتمع الدولي إلى دعمها.

وأكد التحالف أيضاً على ضرورة احترام الحقوق المائية التاريخية لكل من مصر والعراق وسوريا، لما يشكله ذلك من أهمية حيوية للأمن والسلم الإقليميين.

وفي السودان، أشار التحالف إلى خطورة الأوضاع الراهنة، محذرًا من مخاطر التقسيم والفوضى التي تغذيها التدخلات الخارجية، وداعياً إلى العودة إلى الحوار الوطني الشامل من أجل الحفاظ على وحدة السودان واستقلاله.

وفي الملف اليمني، عبّر التحالف عن دعمه لجهود الحزب الاشتراكي اليمني في استعادة الدولة والدفاع عن مؤسساتها الشرعية، والسعي إلى إقامة دولة ديمقراطية قائمة على العدالة الاجتماعية.

وفيما يخص القضية الكردية، دعا التحالف إلى الاعتراف بالهوية الثقافية للشعب الكردي، ودعم مبادرة الزعيم عبد الله أوجلان لحل القضية الكردية بالطرق السلمية، ضمن إطار نظام ديمقراطي تعددي يحترم كافة المكونات العرقية.

وشدد التحالف على ضرورة إعادة النظر في أزمة النظام العالمي الراهن، محذرًا من انعكاسات فشل إنفاذ القرارات الدولية على تفشي العنف والإرهاب. كما انتقد العلاقة غير المتكافئة بين دول الشمال والجنوب، داعيًا إلى إصلاح تلك العلاقات بما يحقق التنمية العادلة والمستدامة.

وحذر التحالف من الحرب الاقتصادية والتجارية التي يقودها اليمين الشعبي في أمريكا، مؤكدًا أهمية مراجعة سياسات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي لصالح دول الجنوب.

وفي ختام بيانه، جدد التحالف التزامه بدعم جهود التنمية المستدامة، وتمكين الفئات المهمشة والشباب والنساء، مشددًا على ضرورة إشراكهم في مراكز صنع القرار، باعتبار أن النساء “لسن ظلاً على هامش التاريخ بل نورًا في صلبه”، مؤكداً أن المستقبل يجب أن يُكتب بأيادٍ متساوية بين الرجال والنساء.

مشاركة هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *