شهِدت، جماعة المعازيز بإقليم الخميسات، أمس الثلاثاء، جلسة خامسة مثيرة للجدل ضمن دورة ماي العادية، حيث أسفرت عن رفض أغلب النقاط المدرجة في جدول الأعمال من طرف “الأغلبية المُعارِضة” داخل المجلس الجماعي، في مُقدّمتها مشروع اتفاقية شراكة لإحداث ملعب للقرب لفائدة شباب الجماعة.
ورغم دفاع، رئيس المجلس الجماعي، أشرف شهبون، عن أهمية المشروع وانعكاسه الإيجابي على البنية التحتية الرياضية وتشجيع الشباب على ممارسة الرياضة، صوّت 8 أعضاء برفض الاتفاقية، في مقابل تأييد الرئيس وثلاثة أعضاء آخرين فقط، وهو ما أثار استياء واسعا وسط فئة الشباب التي عبّرت عن رفضها لهذا القرار الذي وصفته بـ”غير المفهوم” و”المجحف في حق طموحاتها”.
وفي ذات السياق، صوّتت الأغلبية المُعارِضة ضد تعديل ميزانية الجماعة برسم سنة 2025، والتي كان الرئيس يطمح من خلالها إلى تعزيز بعض الفصول المرتبطة بتحسين الخدمات الأساسية، وعلى رأسها النظافة، كما تم رفض برمجة الفائض المالي لسنوات 2023 و2024، واقتناء العقار الذي يحتضن المقر القديم لقيادة المعازيز بهدف إحداث مركز للتدرج المهني، بالإضافة إلى رفض تعديل اتفاقية الشراكة مع محامي الجماعة،
وتميزت، الجلسة بمناقشة مواضيع حيوية تتعلق بالوضع البيئي والتنموي، من بينها وضعية النظافة، ومشاكل التعمير، وانعكاسات الجفاف الناتج عن ضعف التساقطات المطرية، إلى جانب التصويت على إعادة بناء وترميم الطريق الإقليمية رقم 4321 الرابطة بين جماعتي المعازيز وسيدي يحيى، ورفع ملتمس للمجلس الإقليمي قصد تزويد عدد من الدواوير بالماء الصالح للشرب، ومن ضمنها: دوار آيت ازباير، آيت موسى، السوسيين، أملال، آيت شعو، وقبيلة المعاريف.
جدير بالذكر، أن الجلسة عُقِدت خلف أبواب مغلقة، ما أثار تساؤلات في الأوساط المحلية حول مدى احترام مبادئ الشفافية والانفتاح على المواطنين. وتعيش جماعة المعازيز أزمة حقيقية بسبب الحسابات السياسية، في ظل استمرار الخلافات داخل المجلس، ما يدفع الكثيرين إلى التساؤل عن مدى استعداد السلطات الإقليمية للتدخل لرأب الصدع ووضع حد لأزمة التنمية التي طال أمدها.


