وجّه المستشار البرلماني عبد الرحمان الوفا، سؤالاً شفوياً إلى وزير النقل واللوجستيك، على خلفية الحادث المأساوي الذي شهدته مدينة مراكش يوم الإثنين، والذي أدى إلى وفاة سيدة وإصابة آخرين، عقب فقدان سائق حافلة السيطرة عليها بسبب عطب تقني.
وفي معرض سؤاله، حذّر الوفا من “المخاطر المتزايدة لاستمرار الحافلات المهترئة في استغلال الشبكة الطرقية الوطنية”، مبرزاً أن الحادث الأخير يعيد إلى الواجهة واقع النقل الطرقي بين المدن، لا سيما في ظل الوضعية الميكانيكية المتدهورة التي تطبع جزءاً كبيراً من الأسطول الوطني، حيث يفوق عمر ثلث الحافلات 15 سنة، ما يجعلها غير مطابقة لمعايير السلامة التقنية.
وانتقد المستشار التأخر في تنفيذ برنامج “الحافلة الآمنة” الذي سبق أن أعلنت عنه الحكومة، والذي يروم تعزيز تجهيزات السلامة داخل الحافلات، من خلال اعتماد أنظمة الكبح الحديثة، وتتبع السرعة، والمراقبة التقنية المستمرة.
كما أشار الوفا إلى ارتفاع وتيرة حوادث السير المرتبطة بالحافلات، من حرائق وانقلابات وتوقفات مفاجئة، معتبراً أن ذلك يُظهر هشاشة منظومة المراقبة التقنية وغياب الصرامة في تطبيق معايير السلامة.
ولم يفت البرلماني الإشارة إلى تذمر المواطنين من تدهور ظروف النقل، من حيث النظافة والتهوية وسلوك بعض السائقين، داعياً وزارة النقل إلى تقديم توضيحات حول الإجراءات العاجلة التي تعتزم اتخاذها، بهدف وقف ما وصفه بـ “نزيف الحافلات المهترئة”، وتسريع تفعيل البرنامج الوطني لتأمين النقل الطرقي بين المدن، لضمان سلامة وأمن المواطنين.


