محمد الحجاجي / صحيفة بلوس
في عملية نوعية دقيقة، تمكنت مصالح الشرطة القضائية بالمنطقة الأمنية الخامسة بالرباط، تحت الإشراف المباشر للسيد محمد جلماد، المراقب العام ورئيس المنطقة الأمنية الرياض، من الإطاحة بعصابة إجرامية خطيرة تنشط في شوارع العاصمة، تخصصت في تنفيذ حوادث سير وهمية للاستيلاء على ممتلكات ضحاياها، في عمليات منظمة تجاوزت الـ53 حالة.
هذا وتتكون العصابة الموقوفة من ثلاثة أفراد، بينهم فتاة، ينحدرون جميعًا من مدينة القنيطرة، وكانوا يتعمدون افتعال احتكاكات طفيفة مع راجلين أو سائقي سيارات خصوصًا كبار السن والقاصرين في منطقة الرياض وأكدال، قبل الدخول معهم في جدالات “ودية” سرعان ما تتحول إلى سرقة سريعة ومحترفة، بمساعدة شريكَين ينتظران في سيارة مركونة على مقربة من مسرح الواقعة.
وحسب مصادر مطلعة، فإن زعيم الشبكة من ذوي السوابق القضائية، ومبحوث عنه بموجب ثلاث مذكرات بحث على الصعيد الوطني ، حيث دأب على كراء سيارات مختلفة بهويات مزورة، ويغيرها باستمرار لتفادي تتبعه، حيث كان ينقل عملياته الإجرامية من القنيطرة إلى الرباط، مركزا نشاطه في منطقة الرياض الراقية، مستغلًا كثافة الحركة وضبابية بعض المواقف لتمويه ضحاياه.
الأخطر في هذه العملية الإجرامية أن العصابة كانت تلجأ إلى انتحال صفات أمنية لتضليل الضحايا، حيث كان المتهم الرئيسي يتصل من الهواتف المسروقة ويقدم نفسه على أنه “عميد شرطة بالدائرة الأمنية الثالثة بأكدال”، بدعوى العثور على المسروقات وطلب الحضور لاستلامها، بهدف كسب الوقت أو التخفي.
وقد مكنت كاميرات المراقبة المنتشرة بشوارع الرياض وأكدال من توثيق تحركات أفراد العصابة، مما سهّل على عناصر الشرطة، التي كانت في حالة استنفار دائم، تضييق الخناق عليهم، لتتم الإطاحة بهم في منتصف الأسبوع المنصرم بعد عملية ترصد محكمة.
وتم تقديم الموقوفين أمام النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالرباط، التي قررت متابعتهم في حالة اعتقال بتهم ثقيلة تشمل؛ تكوين عصابة إجرامية، انتحال صفة ينظمها القانون، والسرقة تحت التهديد في الطريق العمومي.
جدير بالذكر أن العملية في سياق المجهودات اليومية التي تبذلها المصالح الأمنية بالرباط، خصوصًا على مستوى منطقة الرياض، حيث يشرف الدكتور محمد جلماد بشكل مباشر على عدد من التدخلات الاستباقية الرامية إلى محاربة الظواهر الإجرامية، وبسط الأمن في واحدة من أهم وأرقى مناطق العاصمة.


