علمت مصادر جيدة الاطلاع أن البرلماني طارق حنيش، المنتمي لحزب الأصالة والمعاصرة والأمين الجهوي للحزب بجهة مراكش آسفي، قرر رفع شكاية ضد عبدالإله طاطوش، رئيس الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان وحماية المال العام.
ويأتي هذا القرار بعد تفاجؤ حنيش، اليوم الأربعاء 3 دجنبر، بمقال في الصفحة الأولى لإحدى الجرائد الوطنية تحت عنوان: “مستشفى خاص يورط نائب عمدة مراكش”، يتحدث عن تحويل مفترض لعقار عمومي لفائدة مسؤول عن التعمير، مع الإشارة إلى شبهات استغلال النفوذ وتضارب المصالح.
ووفق مصادر مطلعة، فإن دفاع البرلماني اعتبر أن المقال اعتمد على شكاية وجهتها الجمعية المذكورة إلى رئاسة النيابة العامة، قبل أن يتم تعميمها على عدد من الجرائد، ما دفع المشتكي إلى اتخاذ جميع التدابير القانونية لتوضيح الحقيقة وترتيب الجزاءات ضد كل من قام – حسب قوله – بالتشهير به أو الادعاء بتورطه في استغلال النفوذ أو تضارب المصالح.
مشروع المصحة قانوني حسب مصادر قريبة من الملف
وأكدت مصادر مقربة من الملف أن المشروع موضوع الجدل قانوني وأن وضعيته سليمة، موضحة أنه يتعلق ببناء مصحة خاصة من أربعة طوابق لفائدة شركة حصلت على الترخيص وفق مقرر صادر بالإجماع عن اللجنة الجهوية للاستثمار المنعقدة في فبراير 2024 برئاسة والي الجهة.
كما شددت المصادر ذاتها على أن الوعاء العقاري داخل تجزئة حدائق أبرار مخصص أصلاً لبناء مرفق صحي خاص، ولم يكن مخصصاً لمرفق عمومي اجتماعي، ولم يطرأ عليه أي تحويل أو تغيير خارج الإطار القانوني.
لا مسؤوليات في التعمير سنة الترخيص
وأبرزت المعطيات المتوفرة أن نائب العمدة المفوض له تدبير قطاع التعمير لم يكن يشغل أي مهمة رسمية مرتبطة بالتعمير سنة 2020، وهي السنة التي تم خلالها الترخيص للتجزئة وتخصيص العقار لبناء المصحة والشروع في تجهيزها. كما أنه في تلك الفترة لم يكن نائباً برلمانياً ولا مستشاراً جماعياً ولا نائباً للعمدة، ما ينفي – وفق نفس المصادر – أي أساس للحديث عن تضارب المصالح أو استغلال النفوذ.
كما أوضحت المصادر أن النائب المعني لم تكن له أي علاقة بالمنظومة التي تصدر عنها القرارات المرتبطة بالبناء والتعمير أو بعقارات الجماعة


