العلامة الشيخ سي امبارك في ذمة الله.. رحيل علمٍ من أعلام القرآن بدكالة

صحيفة بلوس
صحيفة بلوس - مدير الموقع

الله أكبر الله أكبر، إنا لله وإنا إليه راجعون.

انتقل إلى رحمة الله تعالى الشيخ سي امبارك، أحد أعلام تعليم القرآن الكريم بمنطقة دكالة، بعد مسيرة حافلة بالعطاء في خدمة كتاب الله وطلبته.

وبهذه المناسبة الأليمة، يتقدم أبناء العلامة الراحل الفقيد حماد النوري بأحر التعازي الصادقة إلى أسرة الفقيد، وإلى قبيلة الگعابرة العامرة المعروفة بكرمها وحسن ضيافتها، وإلى طلبة الشيخ ومحبيه، سائلين الله عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يشفع فيه القرآن العظيم، وأن يجعله في جوار سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وأن يلهم ذويه وأهله الصبر والسلوان.

ويُعدّ الراحل من الوجوه البارزة في مجال تحفيظ القرآن وضبط علومه، حيث عُرف بالدقة والإتقان، وبحرصه الشديد على تربية طلبته تربية علمية وأخلاقية قائمة على الجد والانضباط. وقد فتح بيته لطلبة القرآن، واعتنى بهم عناية خاصة، فكان يطعمهم وينفق عليهم من ماله الخاص، ويسهر على شؤونهم، ويوقظهم قبل الفجر بساعة أو ساعتين من أجل التكرار والحفظ.

ورغم تقدمه في السن، لم يتوقف الشيخ عن طلب العلم، بل واصل التزود منه بتواضع كبير، حيث كان يخصص من وقته وماله لحضور دروس علم النحو، إيمانًا منه بأن طلب العلم لا تحدّه السن ولا المكان، وهو ما جسّد نموذجًا نادرًا في حب التعلم والاجتهاد.

كما اشتهر الفقيد بدماثة خلقه، ونقاء سريرته، ومحبة الطلبة له، ومحبة الناس جميعًا له، لما عُرف عنه من تواضع وبساطة وقرب من الجميع.

أما قبيلة الگعابرة، فقد ظلت على الدوام حاضنة لطلبة العلم، معروفة بسخائها وتقاسمها الطعام والإمكانات مع طلبة القرآن والعلماء، في صورة تعكس قيم التضامن والتكافل التي تميز المنطقة.

وبرحيل الشيخ سي امبارك، تفقد دكالة علمًا من أعلامها، ورجلًا أفنى عمره في خدمة القرآن الكريم، تاركًا أثرًا طيبًا في نفوس طلبته وكل من عرفه. رحم الله الفقيد رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته.

مشاركة هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *