قررت السلطات القضائية بمدينة مراكش اتخاذ قرار يقضي بإغلاق الحدود في وجه ناشط حقوقي، وذلك على خلفية شكاية تقدم بها برلماني يشغل في الوقت نفسه منصب نائب عمدة مراكش المكلف بقطاع التعمير، يتهمه فيها بتوجيه اتهامات اعتبرها “تشهيرية” و”ماسّة بكرامته”.
وبحسب معطيات متطابقة، فإن هذا القرار يأتي في إطار البحث التمهيدي الذي تباشره الجهات المختصة، بعدما اعتبر المشتكي أن التصريحات والخرجات الإعلامية المنسوبة للحقوقي المعني تضمنت ادعاءات غير ثابتة قانونًا، من شأنها الإضرار بسمعته الشخصية ومكانته الاعتبارية، سواء بصفته نائبًا منتخبًا أو مسؤولًا جماعيًا.
وأوضحت المصادر ذاتها أن قرار إغلاق الحدود يندرج ضمن التدابير الاحترازية التي يتيحها القانون للنيابة العامة، بهدف ضمان حسن سير البحث القضائي، وتفادي مغادرة المعني بالأمر للتراب الوطني إلى حين استكمال إجراءات الاستماع والتحقيق في الوقائع موضوع الشكاية.
وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية، شددت مصادر قضائية على أن المسطرة تحترم مبدأ قرينة البراءة، وأن جميع الأطراف المعنية ستُمنح كامل حقوقها في الدفاع وتقديم ما لديها من حجج ووثائق، وفقًا لما ينص عليه القانون.
ومن المرتقب أن تتواصل تطورات هذا الملف خلال الأيام المقبلة، في ظل ترقب الأوساط الحقوقية والسياسية بمراكش لمآل هذه القضية، التي تعيد إلى الواجهة طبيعة العلاقة بين الفاعل الحقوقي والمسؤول السياسي تحت أنظار القضاء.
قرار قضائي بإغلاق الحدود في وجه ناشط حقوقي بمراكش على خلفية شكاية بالتشهير
مشاركة هذه المقالة
لا توجد تعليقات


