في تطور جديد لملف حجز كميات كبيرة من اللحوم غير الصالحة للاستهلاك البشري داخل محل لبيع المأكولات الجاهزة بحي المسيرة 1 بمدينة تمارة، أصدرت المحكمة الابتدائية، صباح اليوم، أحكامًا قضائية في حق عدد من المتهمين الذين تم تقديمهم أمام النيابة العامة على خلفية هذه القضية.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى شهر مارس 2026، حين نفذت اللجنة الإقليمية لمراقبة جودة المنتجات الاستهلاكية حملة تفتيش داخل محل جزارة معروف، أسفرت عن حجز كميات مهمة من اللحوم الفاسدة والمجهولة المصدر. وكشفت التحاليل المخبرية عن وجود بكتيريا ضارة قد تتسبب في تسممات غذائية، ما يشكل خطرًا مباشرًا على صحة المستهلكين.
هذا وقد أظهرت الأبحاث المنجزة تسجيل خروقات خطيرة، من بينها تزوير تواريخ الصلاحية وتذاكر الذبح، في تجاوز واضح للضوابط الصحية المعمول بها.
وعلى إثر ذلك، تم توقيف صاحب المحل ووضعه تحت تدابير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي، مع إغلاق المحل بشكل فوري حفاظًا على السلامة الصحية للمواطنين.
وبعد استكمال أطوار المحاكمة، قضت المحكمة بما يلي:
م. ب: 3 سنوات سجناً نافذاً
ع. ك: 4 أشهر سجناً نافذاً
إ. ح: سنة ونصف سجناً نافذاً
ح. ع: 3 سنوات سجناً نافذاً
م. ح: سنتان سجناً نافذاً، مع متابعته في حالة سراح إلى حين البت في مرحلة الاستئناف
وأكدت الهيئة القضائية أن هذه الأحكام استندت إلى محاضر رسمية ونتائج علمية دقيقة أثبتت خطورة المواد المحجوزة على الصحة العامة.
وقد خلفت هذه القضية تفاعلًا واسعًا في الأوساط المحلية، بالنظر لحساسية الموضوع وارتباطه المباشر بسلامة المستهلك. كما تعكس هذه الأحكام حرص القضاء على التصدي لكل الممارسات التي تهدد الصحة العامة، وتعزز في الوقت ذاته أهمية المراقبة المستمرة والتنسيق بين مختلف المصالح المختصة.
ويُشار إلى أن الملف لا يزال مفتوحًا على مستوى مرحلة الاستئناف بالنسبة لأحد المتهمين، وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل.


