خنيفرة – شهد السجن المحلي بخنيفرة، صباح يوم الأربعاء 29 أبريل الجاري، مراسيم تخليد الذكرى الثامنة عشرة لتأسيس المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، وذلك بحضور عامل إقليم خنيفرة مرفوقًا بالكاتب العام للإقليم، إلى جانب رئيسي المجلس الإقليمي وجماعة خنيفرة، وعدد من المسؤولين القضائيين والمدنيين والعسكريين والأمنيين.
وجرى استقبال عامل الإقليم لدى وصوله من طرف مدير المؤسسة السجنية، في أجواء رسمية تعكس رمزية هذا الموعد المؤسساتي وأهميته ضمن أجندة القطاع.
ولم يقتصر هذا الحدث على طابعه البروتوكولي، بل شكل مناسبة لإبراز التحولات التي يشهدها قطاع إدارة السجون، خاصة في ما يتعلق بتعزيز البعد الإنساني داخل المؤسسات السجنية، وتحسين ظروف الاعتقال وفق مقاربة تراعي الكرامة الإنسانية وتؤسس لمسار إصلاحي متكامل.
كما أكدت مختلف التدخلات خلال الحفل على أهمية برامج إعادة الإدماج، باعتبارها ركيزة أساسية للحد من ظاهرة العود، وتمكين النزلاء من فرص حقيقية للاندماج في المجتمع بعد انتهاء مددهم الحبسية، من خلال التأهيل والتكوين والمواكبة.
وفي سياق الاعتراف بالمجهودات المبذولة، تم تكريم عدد من الأطر والموظفين، في مبادرة تروم ترسيخ ثقافة الاعتراف داخل المرفق العمومي، وتثمين العطاء المهني سواء للمتقاعدين أو للعاملين الذين يواصلون أداء مهامهم بتفانٍ ومسؤولية.
ويؤكد هذا الموعد السنوي أن المؤسسة السجنية لم تعد تختزل في بعدها الأمني فقط، بل أضحت فاعلًا محوريًا في تعزيز الأمن المجتمعي، من خلال أدوارها المتعددة التي تجمع بين الحراسة والتأهيل، والزجر وإعادة بناء المسارات الفردية، بما يحقق توازنًا بين متطلبات الأمن وضرورات الإدماج.


