في حضن الطبيعة الهادئة، حيث يمتد الصفاء على مرمى البصر وتنساب نسمات الهدوء بين الأشجار والفضاءات الخضراء، يطلّ منتجع “دار الضيافة لبنى” بخميس سيدي يحيى (آيت واحي) بإقليم الخميسات، كواحة سياحية تنبض بسحر المكان ودفء الضيافة المغربية الأصيلة.
هناك، على بعد كيلومترات قليلة من ضاية الرومي، لا تبدو الرحلة مجرد انتقال جغرافي، بل عبورا نحو عالم آخر؛ عالم تتراجع فيه ضوضاء المدن لتحل محلها موسيقى الطبيعة، وتغدو تفاصيل الحياة أكثر بساطة وعمقاً. وسط هذا المشهد الطبيعي الأخاذ، يفتح “دار الضيافة لبنى” أبوابه لزواره كفضاء عائلي يمزج بين أصالة التقاليد القروية ورفاهية الاستقبال الهادئ، في تجربة سياحية تستحضر روح المكان وتفاصيله الإنسانية.
ويُقدّم، المنتجع بنيات استقبال مستوحاة من التقاليد المحلية، تتناغم مع المحيط الطبيعي، فيما تفوح من مطبخه روائح الأكلات التقليدية المعدّة بمنتوجات طبيعية تعكس كرم المنطقة وغناها الفلاحي. أما الفضاءات الترفيهية المفتوحة على الطبيعة، فتمنح الزائر لحظات استثنائية من التأمل والاسترخاء، بفضل موقعه الجغرافي الواقع بالقرب من ضاية الرومي وجبال آيت إيكو، ونقطة عبور نحو منطقة أولماس والكنزرة.
ولأن المكان ليس مجرد مشروع سياحي عابر، بل رؤية تنموية متكاملة، فقد نجح “دار الضيافة لبنى” في أن يتحول إلى نموذج واعد للسياحة القروية بإقليم الخميسات، من خلال تثمين المؤهلات الطبيعية والإيكولوجية للمنطقة، وتنويع العرض السياحي المحلي، والمساهمة في خلق فرص للشغل لفائدة شباب العالم القروي.
ومع مرور السنوات، أصبح هذا الفضاء قبلة للجمعيات ومختلف الهيئات لاحتضان أنشطتها الثقافية والاجتماعية، كما استقطب زوارا من مختلف المدن المغربية ومن خارج أرض الوطن، باحثين عن سكينة الطبيعة وصفاء الروح، وعن اكتشاف وجه آخر لإقليم الخميسات، وجه تختبئ فيه كنوز الطبيعة بعيداً عن صخب المدن.



