في غياب الحدائق.. مدار زاكورة بتمارة يتحول إلى متنفس للعائلات في ليالي الصيف

كاتب الموقع

صحيفة بلوس / تمارة 

مع كل مساء صيفي، يتكرر المشهد نفسه في عدد من أحياء مدينة تمارة؛ عشرات الأسر تفترش جنبات المدارات الطرقية والأشرطة الفاصلة بين الشوارع، فيما يركض الأطفال ويلعبون على مقربة من حركة السير، بعدما غابت الحدائق وفضاءات القرب التي يفترض أن توفر متنفساً آمناً للساكنة.

فمع الارتفاع المتواصل في درجات الحرارة، يجد العديد من سكان المدينة أنفسهم أمام خيارات محدودة لقضاء أوقات الراحة والاستجمام، في ظل الخصاص الذي تعرفه مدينة تمارة على مستوى الحدائق العمومية والمساحات الخضراء المجهزة، وهو ما حول المدارات الطرقية إلى فضاءات بديلة تستقبل العائلات خلال الفترات المسائية.

وبين مدار زاكورة والشريط الأخضر الممتد على شارع طارق بن زياد في اتجاه أسواق السلام، تتكرر يومياً صور العائلات وهي تبحث عن مكان تقضي فيه بعض الوقت بعيداً عن حرارة المنازل، رغم أن هذه الفضاءات لم تُهيأ أصلاً لاستقبال المواطنين أو ممارسة الأنشطة الترفيهية.

وفي تصريح لموقع “صحيفة بلوس”، قال أحد سكان المنطقة: “لم يعد أمامنا خيار آخر. نأتي بأطفالنا إلى هذا المكان (مدار زاكورة ) لأن أحياءنا تفتقر إلى حدائق القرب. ومع حلول فصل الصيف تصبح الحاجة إلى فضاءات خضراء أكثر إلحاحاً.”

وأضاف متحدث آخر: “نشعر بالقلق كل يوم، لأن الأطفال يلعبون على بعد أمتار قليلة من السيارات، في غياب أماكن آمنة ومجهزة. هذا الوضع لا يليق بمدينة بحجم تمارة.”

ويرى عدد من المواطنين أن تنامي الكثافة السكانية بالمدينة لم يواكبه إحداث فضاءات ترفيهية كافية، الأمر الذي جعل الطلب على الحدائق العمومية وفضاءات القرب يتزايد بشكل ملحوظ، خصوصاً خلال فصل الصيف، حيث ترتفع الحاجة إلى أماكن آمنة تسمح للعائلات والأطفال بقضاء أوقاتهم في ظروف مناسبة.

وفي انتظار إنجاز مشاريع جديدة أو تسريع وتيرة تهيئة الفضاءات العمومية، تظل المدارات الطرقية والأشرطة الخضراء متنفساً اضطرارياً لعدد كبير من الأسر، في مشهد يعكس الحاجة الملحة إلى رؤية حضرية تجعل من جودة الحياة وحق المواطنين في فضاءات آمنة ومجهزة أولوية ضمن برامج التنمية المحلية.

مشاركة هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *