تقدمت شكاية إلى النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بمراكش، تطالب بفتح بحث قضائي بشأن وقائع يُشتبه في ارتباطها بأفعال قد تندرج ضمن خيانة الأمانة والسرقة، وذلك على خلفية خلاف مهني ومالي مرتبط بتسيير نشاط مقهى بمدينة مراكش.
وحسب المعطيات الواردة في الشكاية، فإن المشتكي كان يزاول عمله داخل المقهى ويتولى مجموعة من المهام المرتبطة بتسيير النشاط التجاري، من بينها استخلاص مبالغ مالية من الزبناء، قبل أن تبرز خلافات بشأن مبالغ مالية يقول المشتكي إنها لم تتم تسويتها أو إرجاعها.
وتشير الشكاية إلى أن المبالغ المالية موضوع الخلاف تقدر، بشكل أولي، بحوالي 33 ألفاً و340 درهماً، إضافة إلى نحو 7 آلاف درهم، مع التأكيد على أن المبلغ النهائي يظل رهيناً بنتائج عملية الحصر والتدقيق والمراجعة.
كما تضمنت الشكاية ادعاءات بشأن اختفاء أو التصرف في بعض الممتلكات، إلى جانب أخذ مفاتيح المقهى وآلة مرتبطة باليانصيب الوطني، وهي الوقائع التي يطالب المشتكي بالتحقق من حقيقتها وتحديد المسؤوليات بشأنها.
وبحسب المصدر ذاته، فقد حاول المشتكي التواصل مع الطرف المشتكى به هاتفياً، غير أن محاولاته لم تكلل بالنجاح، قبل أن يقوم بالبحث عنه بمدينة مراكش دون التمكن من العثور عليه، وفق ما ورد في مضمون الشكاية.
وطالب المشتكي النيابة العامة بفتح بحث شامل في القضية، والاستماع إلى عدد من الأشخاص الذين كانوا حاضرين بالمقهى أو يتوفرون على معطيات قد تساعد في كشف حقيقة الوقائع، فضلاً عن التحقق من وضعية الخزنة الموجودة بالمقهى ومفاتيحها، ومآل الأموال والممتلكات موضوع النزاع.
كما التمس ترتيب الآثار القانونية المناسبة في ضوء ما ستسفر عنه الأبحاث، مع احتفاظه بحقه في المطالبة بحقوقه والتعويض عن الأضرار التي يقول إنه تعرض لها.
وتستند الشكاية، بحسب مضمونها، إلى مقتضيات الفصل 547 من القانون الجنائي المغربي المتعلق بخيانة الأمانة، فيما يبقى تحديد الوصف القانوني الدقيق للأفعال، بما فيها ما يتعلق بشبهة السرقة، من اختصاص النيابة العامة والجهات القضائية المختصة بعد إجراء الأبحاث اللازمة.
وتظل الوقائع الواردة في الشكاية مجرد ادعاءات وشبهات غير مثبتة في مواجهة أي طرف، إلى حين انتهاء الأبحاث والتحريات واتخاذ القرار القضائي المناسب.
ومن المنتظر أن يكشف البحث، في حال مباشرته، حقيقة المبالغ المالية موضوع النزاع، ومصير الممتلكات المشار إليها، وطبيعة العلاقة بين الأطراف، ومدى ثبوت الأفعال المبلغ عنها والمسؤوليات القانونية المترتبة عنها.


