صحيفة بلوس / تمارة 

لم تكن خرجة إدريس الأزمي الإدريسي ،مرشح حزب المصباح للانتخابات التشريعية ، على القناة الثانية مجرد ظهور انتخابي عابر، بل تحولت سريعاً إلى حدث سياسي أربك حسابات المنافسين وفرض اسم الرجل في قلب السباق الانتخابي بدائرة الصخيرات تمارة.

فبعد تصريحاته حول عدد من الملفات، سارع خصومه أو بعض المحسوبين عليهم إلى الرد والدخول في سجال سياسي، في مشهد يكشف أن الأزمي لم يدخل المعركة كمرشح عادي، بل كاسم ثقيل قادر على فرض إيقاع النقاش وتحديد أجندته.

قوة الأزمي لا ترتبط فقط بموقعه كمرشح للعدالة والتنمية، وإنما أيضاً بخبرته السياسية وحضوره الوطني وقدرته على تحويل القضايا المحلية إلى نقاش سياسي واسع. والأهم أن خصومه باتوا يتعاملون معه باعتباره رقماً يصعب تجاهله.

في المقابل، بدأ الخطاب المضاد،خصوصا على مستوى مواقع التواصل الاجتماعي ، يركز على قوة المرشح المحلي، ورصيده الميداني وعلاقاته بالناخبين، في محاولة واضحة لمواجهة تأثير الاسم والخبرة السياسية.

وهنا تطرح المعركة سؤالها الأبرز:هل يحسم الناخب الصخيرات تمارة خياره بناءً على قوة المرشح، أم على قوة الحزب والبرنامج؟

فما يجري حالياً قد لا يكون سوى جولة أولى من معركة أكبر، عنوانها الأبرز، من يمتلك القدرة على قيادة النقاش، ومن يستطيع تحويل حضوره السياسي إلى أصوات داخل صناديق الاقتراع؟

وفي هذه المعادلة، يبدو أن إدريس الأزمي نجح حتى الآن في تسجيل نقطة مهمة: فرض اسمه على واجهة المشهد، وجعل منافسيه يتحدثون عنه قبل أن يبدأ الحديث عن نتائج الصناديق.