جعل حزب الاستقلال محاربة الريع والفساد وتضارب المصالح محوراً مستقلاً في برنامجه الانتخابي، تحت شعار «صفر تسامح»، مع حزمة مقترحات تشريعية ومؤسسية واقتصادية تهدف إلى تخليق الحياة العامة وضبط الأسعار وحماية القدرة الشرائية.

يقترح الحزب إخراج قانون خاص بتضارب المصالح يحدد بدقة حالات التنافي في مواقع القرار، ويلزم المسؤولين بالتنحي عند وجود مصلحة شخصية، مع عقوبات على الإخفاء أو المخالفة. ويريد جعل التصريح بالممتلكات ذا أثر فعلي، عبر تقوية دور المجلس الأعلى للحسابات في متابعة التصاريح والتحري في صدقيتها، ورصد حالات الإثراء غير المشروع، إلى جانب إخراج قانون للإثراء غير المشروع.

في مواجهة الغلاء، يقترح الحزب اعتماد معدل ضريبي يصل إلى 40 في المائة على الأنشطة المستفيدة من وضعيات احتكارية أو من ريع اقتصادي استثنائي، وفق معايير موضوعية. ويدعو إلى الانتقال من نظام الرخص والامتيازات إلى دفاتر تحملات واضحة وشفافة، والقطع مع منطق الريع وتحرير طاقات الشباب والمقاولات الصغرى. كما يتحدث البرنامج عن إنشاء آلية وطنية شفافة لتتبع هوامش الربح في الغذاء والعلاج والنقل ولوازم الدراسة، وتقوية مجلس المنافسة.

من بين المقترحات الإدارية تفعيل قاعدة «سكوت الإدارة بمثابة موافقة» داخل أجل محدد ومعلن لكل مسطرة خاضعة للترخيص، مع اعتماد وصل إلكتروني فوري يثبت تاريخ انطلاق الأجل، في محاولة لتقليص التعطيل الإداري.

على صعيد القدرة الشرائية، يتعهد الحزب بالرفع التدريجي للحد الأدنى للأجور والمعاشات في القطاعين العام والخاص، وفق جدولة زمنية وبالتشاور مع الشركاء الاقتصاديين والاجتماعيين، وتسريع إصلاح صناديق التقاعد. ويقترح «عقداً اجتماعياً للخروج من الفقر» يقوم على بطاقة أسرية موحدة تربط الدعم بالتمدرس والتكوين والمتابعة الصحية، مع خطة وطنية لتقوية الطبقة الوسطى.

في ندوة بسلا، قال الأمين العام نزار بركة إن استعادة الثقة أولوية، وإن القانون يجب أن يكون فوق الجميع، ربطاً للغلاء ليس فقط بالسوق الخارجية بل بالاحتكار والوسطاء واستغلال الموقع. ويؤكد البرنامج أن هذه التزامات برنامج انتخابي، وليست قرارات نافذة، وتتوقف على نتائج الانتخابات وإمكانية تنفيذها في إطار الأغلبية والتوازنات التشريعية.