خلال توقفه بمراكش، عرض فوزي لقجع تصورا سياسيا يهدف الى اصلاح الشأن العام. وفي كلمته، نوه بالجهود التي تبذلها القيادة المحلية والوطنية، مشيرا الى فاطمة الزهراء المنصوري وسمير كودار، وقال ان منهج التدبير الترابي القائم على النتائج الميدانية يعطي لمراكش مكانة مركزية في مسار التنمية واتخاذ القرار السياسي.

واكد لقجع استعداد الحزب لخوض تجربة حكومية، مستندا الى سند شعبي ومؤشرات انتخابية ومسار عملي، معتبرا ان السعي لصدارة الاستحقاقات القادمة يستند الى عمل سياسي منسجم يضع خدمة البلد في المقدمة.

وفي السياق ذاته، انتقد لقجع اساليب سياسية تقليدية تحصر السياسة في جدل ثانوي وثقافة تقاسم المناصب، وقال ان تحويل السياسة الى مجال للمصالح الشخصية يساهم في ابتعاد الناس وضعف ثقة الشباب، ما قد يدفع بعضهم الى الهجرة. واضاف ان القوة السياسية الحقيقية لا تقاس بعدد الحصص، بل بالقدرة على اعادة الثقة للشباب وتشجيعهم على البقاء في وطنهم.

وجسد هذا الاتجاه عبر وضع برامج عمل ضمن اجتماعات الحزبية، تركز على التنمية المستدامة اولا، وتستجيب لمقترحات اجتماعية جريئة، ابرزها اقتراح رفع الاجر الادنى الى 5000 درهم، كخطوة لتحسين كرامة الشغيلة ودعم القدرة الشرائية للطبقة المتوسطة.

واختتم لقجع كلمته بدعوة الى بناء مغرب متقدم يضمن الكرامة للجميع، ويعالج بشكل جذري مشكلة البطالة، موجها دعوة للخصوم والفاعلين السياسيين لتجاوز التجاذبات الضيقة والانخراط في حوار برامجي مفتوح يقارن الافكار والبدائل لخدمة المصلحة العامة.