لا شك أن قضية الزبناء ضحايا شركة جيا العقارية من بين الملفات التي تستدعي منا جميعاً التضامن أولاً، وتكثيف الجهود لإيصال معاناة هؤلاء الضحايا الذين ضاقوا ذرعاً بالوعود الكاذبة والتماطل الذي امتد لسبع سنوات من الانتظار، لدرجة أن المئات فقدوا الثقة في مالك الشركة ومؤسسات حماية المستهلك.
وفي خطوة نضالية جديدة ، سينظم ضحايا مشاريع شركة جيا العقارية وقفة احتجاجية يوم غد الخميس أمام مقر الشركة، من أجل المطالبة بتدخل الجهات المختصة، وخصوصاً مؤسسات حماية المستهلك، لأن ما يعيشه الزبناء من معاناة وجحيم حقيقي جراء التماطل والانتظار لسنوات طويلة، وخروج الشركة في كل مرة بوعود وتصريحات لا أساس لها من الصحة، من شأنه تضليل الرأي العام المحلي والوطني وزيادة معاناة الآلاف من الأسر التي امتدت لما يزيد عن السبع سنوات ..
بدأت القصة بعد الإعلان عن مشروع للسكن الاقتصادي بمدينة تمارة (طريق الفوارت)، حيث انبهر الجميع بحسن الاستقبال وطريقة التعامل الراقية، وبالترويج لكون مالك الشركة لا يتعامل مع الأبناك والربا. واقتُنيت جميع الشقق في ظرف وجيز، واستمر الوضع بشكل جيد إلى حين الزوبعة التي عاشتها مدينة تمارة جراء خروقات الشركة وهدم مبانٍ، لكن المسؤولية هنا يتحملها مالك الشركة وليس الزبناء. بعدها، أظهر مالك الشركة حسن نيته من خلال مبادرة لإرجاع الأموال لكل من يرغب في استردادها من الزبناء، مع التأكيد على أن الشركة ستعمل على بناء مبانٍ جديدة وتعويض الضحايا.
مرت السنوات، وفي كل مرة يُعلن فيها أن نهاية السنة هي آخر أجل لتسليم الشقق لأصحابها، لكن ما هو ظاهر أن الضحايا لا يزالون يحتجون وينتظرون حلولاً واقعية، وليس وعوداً كاذبة. وهناك من يطالب بتدخل عامل الإقليم، السيد النوحي، لإيجاد حل لرعايا جلالة الملك بإقليم الصخيرات ـ تمارة، بصفته ممثلاً له بالإقليم.
وفي سياق متصل، يتجه الضحايا إلى اتخاذ خطوات تصعيدية مستقبلاً، من خلال الاعتصام أمام الشركة واللجوء إلى القضاء، خصوصاً بعد حديث البعض عن معطيات متداولة بشأن محاولة مالك الشركة الفرار إلى خارج أرض الوطن، وهي المعطيات التي نستبعدها، لأن إمكانية إنهاء المشكل متاحة، لكن يجب تغليب المصلحة العامة للضحايا على الوعود الكاذبة...
اليوم نحن أمام ملف يستدعي مؤازرة مكثفة من طرف الجميع خصوصًا الفعاليات الجمعوية الحقوقية والصحافة النزيهة على أمل تدخل السيد عامل الإقليم السيد مصطفى النوحي...