أقحمت عمدة مدينة الرباط اسم الملك محمد السادس في صراعها مع معارضيها داخل المجلس الجماعي لمدينة الرباط، على هامش الأحداث التي شهدتها دورة المجلس لشهر ماي الجاري.
وأصرت أغلالو، في معرض ردها على ما دار في المجلس الجماعي، بنوع من التحدي للمعارضة محاولة “إقحام” شخص الملك” في الجدل الدائر في المجلس الذي تسيره، بعد توالي الملفات التي فجرتها المعارضة، حيث قالت إنه “مع العلم أن هذه الظروف التي حاول من خلالها المستشارون خلق البلطجة وبغاو يوقفوا التسيير فلن ينجحوا، واليوم عندهم رئيسة بغاو ولا ما بغاوش، وبضغطهم الكامل لن ينجحوا في ذلك”.
وأقحمت عمدة مدينة الرباط اسم الملك في خلافها مع المعارضة، وعلى رأسهم زميلها في الحزب والعمل، رئيس مقاطعة حسان، حول كراء السيارات وعدد من الملفات، حيث قالت أغلالو “أتحداهم، غاندوز الدورة، ماشي بيا أنا، ولكن بالإرادة، أولا الإرادة الملكية، لأنه (الملك) يريد أن ينجح تجربتنا كنساء، والكل في المحافل الدولية ينوه بتجربة المغرب الذي يتوفر على ثلاثة نساء على رؤوس المدن الكبرى”.
يرى متابعون للشأن السياسي والحزبي بالمغرب، أن خرجة أغلالو “لم تكن موفقة، حيث أنها حاولة إقحام شخص الملك في صراعها مع المعارضة وكان حريا بها أن تجعل النقاش محسورا بينها وبين المعارضة و زميلها في الحزب و رئيس مقاطعة حسان في المقارعة بالحجة والأدلة وتطبيق القانون التنظيمي لمجالس الجماعات”.
وأوردت أغلالو في نفس ردها على رئيس مقاطعة حسان، على هامش دورة ماي، والذي حشرت فيه اسم المك بشكل غير مفهوم من طرف متابعي الشأن السياسي، أن “رئيس مقاطعة حسان تمت مطالبته بعدة وثائق من أجل تبرير بعض الصفقات، ويدخل هذا الأمر في صلب عملها لكونها الآمرة بالصرف، لكن مع الأسف المعني بالأمر لم يلتزم بالإدلاء بالوثائق اللازمة كباقي زملائه رؤساء المقاطعات الأخرى المتواجدة بتراب جماعة الرباط”.
واستغلت أغـلالو الفرصة لتدلي بروايتها في ملف “كراء السيارات” الفاخرة الذي فجرته المعارضة، حيث أكدت المتحدثة أن “الكلفة السنوية لكراء السيارة الواحدة لا تتعدى 82 ألف درهم، وإذا أخذنا بعين الاعتبار الكلفة الاعتيادية لمصاريف الصيانة والضريبة والتأمين وباقي النفقات التي كانت تثقل كاهل ميزانية الجماعة، فالكلفة الحقيقية لكراء السيارة الواحدة لا تتعدى 139 درهم لليوم”
واستغربت عمدة الرباط “للصفقات التي طلبها رئيس مقاطعة حسان بخصوص 15 سيارة لمقاطعته، علما أن جماعة الرباط لم تتعدَّ صفقة الكراء 13 سيارة، مع العلم أن الجماعة تتكلف بتدبير جميع المرافق الحيوية بالمقاطعات الخمس، ويقع على عاتقها ميزانية التدبير والاستثمار داخل كل المقاطعات بتراب الجماعة”.
وتساءلت العمدة عن حصة الوقود التي طلب رئيس مقاطعة حسان برفعها إلى 83 مليون سنتيم، حيث تمت مطالبته بتقديم لائحة توضح كيفية صرف الحصة المطلوبة من الوقود، لكن مع الأسف لم يتم التوصل بأي وثيقة، وهذا الأمر يعتبر في خانة سوء التدبير”، معتبرة أن المعني بالأمر قام بخطأ جسيم يتعلق بتحويلات لها علاقة بقطاع يدخل في إطار التدبير المفوض (ريضال)”.


