تنامي ظاهرة احتلال الملك العمومي و الأرصفة بجماعة مليلة و السلطة لا تحرك ساكنا

صحيفة بلوس
صحيفة بلوس - مدير الموقع

توفيق مباشر / صحيفة بلوس

في الآونة الأخيرة عرفت جماعة مليلة تزايد الكثافة السكانية نتيحة توافد المئات من المواطنين الباحثين عن لقمة العيش ، الا أن هذا النمو السكاني ظهرت معه مجموعة من المشاكل في مقدمتها مشكل السير والجولان والاكتظاظ الناتج عن الاحتلال غير المسبوق للملك العمومي بجميع مكوناته التي تشمل الأرصفة العمومية ، الأمر الذي جعل المواطنين يعانون مع هذه الظاهرة في التنقل داخل جماعة مليلة مما يضطر غالبيتهم إلى المرور وسط الشارع في الطريق مع السيارات والشاحنات.

ويشكل احتلال الملك العمومي بجماعة مليلة خطرت على الساكنة ، حيث تتضاعف محنة الأمهات والأطفال الصغار ، الذي يضطرون للمشي على قارعة الطريق لأن الأرصفة التي من المفروض أنها ملك للراجلين محتلة بكراسي المقاهي ومعروضات أرباب المحلات التجارية.

وعبرت مجموعة من الفعاليات من ساكنة جماعة مليلة عن استنكارهم لما سموه بـ«الفوضى» التي تعرفها جل أرصفة الشوارع الرئيسية والمساحات العمومية نتيجة احتلالها من طرف أرباب المقاهي في غياب تام لأية مراقبة أو تدخل من طرف السلطة المحلية والمجلس الجماعي ، البعض معبرين عن استيائهم من هذه ظاهرة التي تتجاهلها السلطة المحلية و دورها في الحفاظ على النظام العام.

وفي الوقت الذي تخوض فيه السلطات المحلية بكثير من الجماعات المحلية بإقليم بنسليمان حملات كبيرة لتحرير الفضاءات العامة التي يستولي عليها الباعة المتجولون وأرباب المحلات التجارية والمقاهي ، تعرف جماعة مليلة فوضى غير مسبوقة نتيجة الهيمنة على الملك العمومي في ظل تقاعس السلطة المحلية وتطبيعها مع مناظر الأعشاش والفوضى والأوساخ بالشوارع وغيرها في تجاهل تام لمطالب وشكاوي الساكنة التي ضاقت ذرعا بهذا الواقع..

وأكدت الساكنة أن ظاهرة احتلال الملك العمومي انعكست بشكل سلبي على الشوارع التي باتت متسخة بالنفايات وبقايا الخضر والفواكه دون أن توقظ في سلطة جماعة مليلة حس المسؤولية للتحرك ووضع حد لهذه الفوضى والسيطرة على الشوارع والممرات لدرجة اغلاق الطريق في وجه سيارة اسعاف واغلاق الممر الآمن والسريع لتمر منه نحو مريض من أجل إسعافه أو مرور مركبة محملة بالسلع نحو التجار الصغار المحاصرين خاصة بشارع الرئسي بمركز مليلة
هذا الامر الذي أصبح لدى سلطات هذه جماعة مألوفا ولم تعد هذه الفوضى تحرك فيها أي حس بالمسؤولية لاسباب مجهولة على حد تعبير الساكنة الذي ضاقت ذرعا من عدم التجاوب مع الشكايات بٱستثناء العشرات من الوعود “الكاذبة” التي تلقتها من الجهات المعنية.

فهل ستتحرك السلطة بالموازاة مع ما تفعله نظيراتها بجماعات أخرى في المغرب وتعيد جماعة مليلة بريقها ونظافتها ونظامها..أم أن الإشكالية ستبقى عالقة بين تقاعسها ولا مبالاة المجلس الجماعي المشغول بصراعاته الفارغة؟

مشاركة هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *