المال السايب بجماعة تمارة يفتح شهية عشاق تبذير المال العام والرئيس فطح راسو بسيارة فارهة

موراد رحيوي

لا شك أن مجلس جماعة تمارة يسير عكس تيار التنمية وتوجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره ، فمنذ تشكيل الأغلبية الهشة التي ليس لها أدنى مشروع مجتمعي للنهوض بالمدينة ، ما عدا خدمة المصالح الشخصية والبحث عن الريع الذي أدخلها النفق المسدود في ظل غياب عامل بالإقليم رغم أن الوالي يدبر شؤون بالنيابة إلا أن الفراغ لا يزال قائما بحكم انشغالات الوالي بتدبير الجهة والضغوطات الكبيرة نتيجة الاشراف على المشاريع التي تعرفها العاصمة الإدارية والمدن المجاورة .

“المال السايب يعلم الطلبة” مقولة عامية تنطبق بشكل تام على جماعة تمارة البعيدة كل البعد عن التسيير المعقلن وهذا ما أكدته ميزانية المجلس لسنة 2024 ، بتضخيم الميزانيات وإهدار المال العام في أشياء ليست من أولويات المدينة التي تسجل تدني الخدمات على جميع المستويات ، ضمنها الرياضي الذي خصص له المجلس ميزانية خيالية بمبلغ 550 مليون سنتيم لفرق غارقة ورائحتها تزكم الانوف وتتخبط في مشاكل التسيير العشوائي ، يستدعي (قبل الحديث عن الدعم الذي ينتظر تأشير الوالي اليعقوبي عليه ضمن الميزانية المهزلة )، فتح تحقيق حول كيفية صرف منحة 300 مليون برسم 2023 ،بعدما كانت في عهد المجلس السابق محددة في مبالغ محدودة ، الا أنه فجأة بعد إلتحاق هذه المجموعة من الأعضاء سنة 2022، تحول الدعم الى 150 مليون سنتيم ، وكأن احتياجات المدينة اقتصرت فقط على كرة القدم وياريتنا نتوفر على أندية رياضية للذكور في المستوى المطلوب …

“آش خاصك يا الرئيس سيارة جديدة يا مولاي ” ، في الوقت الذي نشاهد بعض رؤساء الجماعات الترابية بمناطق القروية يدبرون ميزانية المجلس بحس وطني كبير ومنهم من يضطر إلى بيع السيارة المخصصة له كرئيس من أجل سد إحتياجات المنطقة ، ومنهم أيضا من يتنقل على متن دراجة نارية ثلاثية العجلات (تريبورتور ) ، اختار رئيس مجلس جماعة تمارة الاعتناء بنفسه من خلال شراء سيارة جديدة بما يناهز 40 مليون سنتيم رغم أن سيارة المجلس السابقة المخصصة له طيلة السنتين الماضيتين لا تزال حالتها الميكانيكية جيدة ، وهذا يضرب في العمق توصيات وزارة الداخلية التي حثت على ترشيد النفقات ، لكن لرئيس مجلس جماعة تمارة رأي آخر ، حيث يعتبر أن جماعة تمارة ملكية خاصة يصول ويجول بها دون حسيب ولا رقيب ،والارقام التي جاءت بها ميزانية المجلس تؤكد بالملموس ذلك وما خفي أكيد إن فتح المجلس الأعلى للحسابات تحقيقا سيقف على ما هو أعظم وربما أجرم في حق المال العام لأن تخصيص ميزانية 250 مليون سنتيم للبنزين في ميزانية 2024 رغم أن مدينة تمارة جماعة محدودة المساحة وإن صح القول محكومة يستدعي مساءلة المجلس عن كيفية تدبير بنزين الجماعة ؟

“ما كاين شكون يحاسبك فأنت الرئيس لي نازل من الفوق ” ، بعد الاعلان على نتائج الانتخابات الجماعية وسعي البعض إلى تشكيل الأغلبية ، تلقى بعض المستشارين اتصالات من الرئيس الحالي جاء فيها عبارة ” أنا هو الرئيس آحب من آحب وكره ما كره ” ، وفي رواية أخرى متداولة قيل أن الرئيس أسر أن هناك جهات فوقية وعدته بالرئاسة ربما حزبية أو غيرها ، فشل نداء أبناء المدينة وجلس زهير الزمزامي على كرسي جماعة تمارة وترك الكرسي السابق بمجلس عمالة الصخيرات تمارة وأرشيف لولا اعتبارات حزبية كانت ستفضح المستور في ملفات ضمنها تخصيص ميزانية ضخمة لشراء المعقمات والكمامات ، لكن كل شئ مر بسلام ولم يتم ربط المسؤولية بالمحاسبة لهذا الرئيس الجديد اختار السير على نفس النهج في رئاسة جماعة تمارة لأنه يضع في رأسه فكرة أن المحاسبة لن تطاله أبدا ، المشكيل الوحيد الذي يؤرقه بإستمرار هي المعارضة الداخلية من الأغلبية التي يستوجب عليه إرضاؤها لضمان البقاء فوق كرسي مر فوقه أشكال وأنواع ولم تستقر به أي منها فما بالك برئيس فشل في تدبير المرحلة الى حدود الساعة بإجماع الجميع ..

“فين لائحة أسماء العمال العرضيين يا سي الرئيس ” ، هذا هو مربط الفرس والسؤال الذي كان محط مراسلة أعضاء من المعارضة وفعاليات من مدينة تمارة ، لكن بدون أي جواب يذكر ، في ظل حديث الشارع ومستشارين عن شبهة وجود أسماء يتقاضون رواتب من خزينة الجماعة التي خصصت 335 مليون سنتيم لهذه الفئة التي أثير النقاش حولها بشكل سلبي ، وهذا ليس بجديد إنما كان موضوعا قائما منذ مدة ولا يزال مستمرا رغم الشكايات والمراسلات التي توصلت بها السلطة الوصية من أجل فتح تحقيق حولها وربط المسؤولية بالمحاسبة لأن فرضية تبذير درهم واحد يعد نهبا للمال العام بطريقة ملتوية، فما بالكم في رواتب شهرية تصرف بشكل شهري أجورا بدون مقابل عملي …فمتى سيتم الاعلان عن لائحة أسماء العمال العرضيين؟

وعودة الى اختلالات مجلس جماعة تمارة ، رغم تعالي الأصوات المنددة بتساهل المجلس مع الشركة المكلفة بقطاع النظافة والحالة الكارثية التي تعيشها مجموعة من الأحياء التي لا تتوفر على حاويات ، وهذا ما يطرح علامة استفهام حول أسباب هذا التساهل والغاية والمقابل الذي ألجم لسان بعض منتقدي الوضع من داخل المجلس ، وهو ما يستدعي فتح تحقيق وتدخل الجهات الوصية التي لا تزال عاجزة عن رذع مجلس جماعة تمارة الذي يعيش تسيبا وفراغا بعدما تنصل من مسؤوليته اتجاه ساكنة دور الصفيح التي رحلت الى الصخيرات وتم تفويت أراضي لدى الأملاك المخزنية ب 10 دراهم للمتر الواحد في مهزلة تاريخية سجلت في سجل أفشل مجلس تمارة عبر تاريخ المدينة ..

تجدر الإشارة أن فضيحة ميزانية مجلس جماعة تمارة وصل صداها الى المجلس الأعلى للحسابات وقام بعض الأعضاء من المعارضة بوضع تعرض لدى عامل عمالة الصخيرات تمارة بالنيابة ، الوالي محمد اليعقوبي وهناك مطلب بفتح تحقيق حول خروقات مجلس جماعة تمارة وربط المسؤولية بالمحاسبة … فهل ستتحرك الجهات الوصية لوقف هذا العبث الذي يسيئ للمدينة الأقرب الى الرباط عاصمة الانوار ؟

مشاركة هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *