مدار ميلانو، ذاكرة تمارة الحية

صحيفة بلوس
صحيفة بلوس - مدير الموقع

رحيوي إلهام / صحيفة بلوس
مدار ميلانو في تمارة ليس مجرد شارع عادي، بل هو رمز للذاكرة التماريّة وعنوان من عناوين المدينة التي تربط بين أحياءها المختلفة، مثل عين عتيق والصخيرات. كان هذا المدار منذ القدم محور المدينة، حيث كان يفصل بين المسيرة 1 والمسيرة 2، ليصبح بذلك علامة فارقة في حياة السكان اليومية.
يُعرف المدار اليوم باسم مدارس ميلانو، نسبةً إلى مخبزة ميلانو الشهيرة الذي يقف كمعلم تجاري في المسيرة 2، بينما تتواجد مخبزة آخرى في المسيرة 1 تسمى بمخبزة أحد لكن ميلانو كان له من النصيب ان سمي المدار به و يعكس هذا الاسم تاريخ المدينة وتقاليدها التجارية التي تربط الماضي بالحاضر.
مدار ميلانو كقوة اقتصادية وتجارية
لا يقتصر الدور التاريخي لمدار ميلانو على كونه محورًا حضريًا فقط، بل يشكل قوة اقتصادية حقيقية في المدينة. فالمدار يعج بالمحلات التجارية، الباعة المتجولين، والمختلفة من الملابس، الأفرشة، الأواني، والمأكولات بأسعار متنوعة تلائم جميع شرائح السكان.
يعتبر المدار متنفسًا أسبوعيًا لسكان تمارة وعين عتيق، فهو المكان الذي يجد فيه المواطنون المتعة في التسوق والتجوال، حتى وإن لم يكن يحتوي على أماكن خضراء أو مراكز ترفيهية بالمعنى التقليدي. هنا يلتقي الناس، يتبادلون الأخبار، ويشعرون بالانتماء للمدينة.
بالإضافة لذلك، يوفر مدار ميلانو فرص شغل متعددة، سواء لأصحاب المحلات أو الباعة المتجولين، ما يجعله محركًا اقتصاديًا مهمًا للمدينة.
مدار ميلانو والتغيرات الاجتماعية والسياسية
مع مرور الزمن، تغيرت وظيفة مدار ميلانو من مجرد مركز تجاري وترفيهي إلى فضاء متعدد الاستعمالات. فقد أصبح منذ احتجاجات “جيل زيد” محطة للتجمعات السياسية والجمعوية، حيث ينظم الشباب اجتماعاتهم، مناسباتهم واحتفالاتهم.
ومن الأمثلة على ذلك:
• احتفال المسيرة الخضراء
• احتفالات استرجاع الصحراء
هذه التغيرات جعلت المدار مرآة لحياة المدينة الاجتماعية والسياسية، حيث يعكس تفاعل السكان مع الأحداث الوطنية ويظهر روح المواطنة والانخراط المجتمعي.
مدار ميلانو، بين الماضي والحاضر والمستقبل
بالرغم من أهميته التاريخية والاقتصادية والاجتماعية، يواجه مدار ميلانو تحديات مثل الإهمال أو سوء الاستغلال أحيانًا. لذلك، من المهم أن يدرك سكان تمارة قيمة هذا الفضاء، ويحافظوا عليه كواجهة تجارية وترفيهية وجمعوية للمدينة، بدل الانتظار حتى يفقد أهميته كما حدث في فترات سابقة.
إن استثمار المدار في التعريف بالمدينة وترويج منتجاتها، ودعم الأنشطة الثقافية والاجتماعية، يمكن أن يجعله رمزًا دائمًا لتقدم تمارة وارتباط سكانها بمدينة لهم تاريخ وفخر.

مدار ميلانو في تمارة ليس مجرد شارع، بل هو قلب المدينة النابض:
• محور تاريخي يربط بين أحياء تمارة المختلفة.
• قوة اقتصادية تعزز التجارة وتوفر فرص العمل.
• فضاء اجتماعي وثقافي يعكس هوية المدينة وتفاعلها مع الأحداث.
• يحتاج إلى الاهتمام والاستثمار للحفاظ على دوره المتعدد الأبعاد
• وأنا مع إحياء هذا المدار واستغلاله في التعريف بالمدينة، ولكن حذاري، حذاري يا أبناء تمارة، أن تجهلوا من كان معكم في الشدائد قبل أن يكون معكم في الرخاء. مدينة تمارة بحاجة إلى من ينهض بها قبل فوات الأوان، وليس الانتظار حتى تأتي فرصة ثم نتحرك بها، كما حدث مع مدار ميلانو الذي عفا عليه الزمن..

مشاركة هذه المقالة
تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *