في خطوة أنهت كل التكهنات التي راجت خلال الأيام الأخيرة بشأن مستقبله السياسي، وخاصة الأخبار التي تحدثت عن إمكانية التحاقه بحزب الحركة الشعبية، أعلن البرلماني السابق والرئيس السابق للمجلس الإقليمي للحوز، الحاج إبراهيم اتكارت، اعتزاله العمل السياسي بشكل رسمي ونهائي، بعد مسار طويل وحافل بالعطاء وخدمة المواطنين.
وفي اتصال هاتفي خصّ به جريدة صوت العدالة أكد الحاج إبراهيم اتكارت أن قراره جاء عن قناعة تامة، مشدداً على أنه اختار الانسحاب من المشهد السياسي وترك المجال أمام الطاقات الشابة، التي قال إنه يضع فيها كامل ثقته لمواصلة مسيرة التنمية وخدمة الوطن والمواطن.
وأوضح اتكارت أن المرحلة الحالية تستوجب منح الفرصة لجيل جديد من الكفاءات لتحمل المسؤولية، والمساهمة في استكمال الأوراش التنموية الكبرى التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، مؤكداً أن الشباب المغربي يمتلك من الكفاءة والقدرة ما يؤهله لمواصلة مسيرة البناء والإصلاح.
ويُعد الحاج إبراهيم اتكارت من أبرز الوجوه السياسية التي بصمت على حضور قوي بإقليم الحوز، حيث راكم تجربة مهمة داخل المؤسسة التشريعية، كما تولى رئاسة المجلس الإقليمي للحوز، وساهم خلال سنوات من المسؤولية في إطلاق ومواكبة عدد من المشاريع التنموية التي همّت البنيات التحتية، وفك العزلة عن العالم القروي، وتحسين الخدمات الأساسية لفائدة الساكنة.
وأكد المتحدث أن ما تحقق بإقليم الحوز هو ثمرة عمل جماعي شاركت فيه مختلف المؤسسات والفاعلين، معتبراً أن التنمية ورش متواصل لا يرتبط بالأشخاص، وإنما يستوجب استمرارية الجهود وتكامل الأدوار لخدمة المواطنين.
وأضاف أن اعتزاله السياسة لا يعني ابتعاده عن خدمة الصالح العام، بل سيظل، بصفته مواطناً، داعماً لكل المبادرات الهادفة إلى تنمية إقليم الحوز وخدمة الوطن، متمنياً التوفيق لكل المسؤولين والمنتخبين الشباب في مواصلة الإنجازات واستكمال المشاريع والاستجابة لتطلعات ساكنة الإقليم وكافة المغاربة.
ويضع هذا الإعلان الرسمي حداً لما تم تداوله بشأن انتقال الحاج إبراهيم اتكارت إلى حزب الحركة الشعبية، بعدما أكد بنفسه أن قراره النهائي هو الاعتزال السياسي، منهياً بذلك مسيرة امتدت لسنوات، ترك خلالها بصمات واضحة في تدبير الشأن المحلي والإقليمي، واكتسب خلالها احترام مختلف الفاعلين السياسيين والساكنة، بفضل ما قدمه من خدمات ومبادرات تنموية لفائدة إقليم الحوز.


